الشيخ عباس القمي
363
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى ابن عبّاس وهو بالبصرة في قتل محمّد وجواب ابن عباس في ذلك ومجيئه من البصرة لتعزية عليّ عليه السّلام في مصيبة محمد . قال المدائني : وقيل لعليّ عليه السّلام : لقد جزعت على محمّد بن أبي بكر جزعا شديدا يا أمير المؤمنين ، فقال : وما يمنعني ؟ انّه كان لي ربيبا ، وكان لبنيّ أخا ، وكنت له والدا أعدّه ولدا « 1 » . روي : انّه قدم عبد الرحمن بن المسيّب وكان عينا لعليّ عليه السّلام وأخبره أنّه لم يخرج من الشام حتّى قدمت البشرى من قبل عمرو بن العاص يتبع بعضها بعضا بفتح مصر وقتل محمّد بن أبي بكر ، وقال : يا أمير المؤمنين ما رأيت يوما قطّ سرورا مثل سرور رأيته بالشام حين أتاهم خبر قتل محمد ، فقال عليّ عليه السّلام : أما انّ حزننا على قتله على قدر سرورهم به لا بل يزيد أضعافا « 2 » . رجال الكشّيّ : في انّ محمّد بن أبي بكر بايع عليّا على البراءة من أبيه ، وان الصادق عليه السّلام ذكره فقال : رحمه اللّه وصلّى عليه وقال : كانت النجابة من قبل أمّه أسماء بنت عميس ( رحمة اللّه عليها ) لا من قبل أبيه « 3 » . قال ابن أبي الحديد : في أحوال محمّد بن أبي بكر ونشؤه في حجر أمير المؤمنين عليه السّلام وانّه لم يكن يعرف أبا غير عليّ عليه السّلام حتّى قال أمير المؤمنين عليه السّلام : محمّد ابني من صلب أبي بكر ، [ كنيته وأولاده ] وكان يكنّى أبا القاسم ، وكان من نسّاك قريش ، وكان ممّن أعان في يوم الدار . ومن ولده القاسم بن محمّد فقيه أهل الحجاز وفاضلها ، ومن ولد القاسم عبد الرحمن من فضلاء قريش ويكنّى أبا محمد ، ومن ولد القاسم أيضا أم فروة تزوّجها الباقر أبو جعفر محمّد بن عليّ ( صلوات اللّه عليه ) « 4 » . أقول : يأتي في « حور » انّه من حواري أمير المؤمنين عليه السّلام ، وفي محمّد بن
--> ( 1 ) ق : 8 / 63 / 651 ، ج : 33 / 565 . ( 2 ) ق : 8 / 63 / 651 ، ج : 33 / 564 . ( 3 ) ق : 8 / 63 / 656 ، ج : 33 / 585 . ( 4 ) ق : 9 / 124 / 639 ، ج : 42 / 162 .